السيد ابن طاووس

315

مصباح الزائر

وَتَعَرَّضْتُ لِكَرَمِكَ ، وَاسْتَعَذْتُ بِعَفْوِكَ مِنْ عُقُوبَتِكَ ، وَبِحِلْمِكَ مِنْ غَضَبِكَ ، فَجُدْ بِمَا سَأَلْتُكَ ، وَأَنِلْ مَا الْتَمَسْتُ مِنْكَ . أَسْأَلُكَ ، لَا شَيْءَ هُوَ أَعْظَمُ مِنْكَ . ثُمَّ تَسْجُدُ وَتَقُولُ عِشْرِينَ مَرَّةً يَا رَبِّ يَا اللَّهُ ( سَبْعَ مَرَّاتٍ ) ، لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ ( سَبْعَ مَرَّاتٍ ) مَا شَاءَ اللَّهُ ( عَشْرَ مَرَّاتٍ ) لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ ( عَشْرَ مَرَّاتٍ ) ، ثُمَّ تُصَلِّي عَلَى النَّبِيِّ وَآلِهِ عَلَيْهِمُ السَّلَامُ ، وَسَلْ حَاجَتَكَ ، فَوَ اللَّهِ لَوْ سَأَلْتَ بِهَا بِعَدَدِ الْقَطْرِ لَبَلَّغَكَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ إِيَّاهَا بِكَرَمِهِ وَفَضْلِهِ . وَتَقُولُ : إِلَهِي تَعَرَّضَ لَكَ فِي هَذَا اللَّيْلِ الْمُتَعَرِّضُونَ ، وَقَصَدَكَ الْقَاصِدُونَ ، وَأَمَّلَ فَضْلَكَ وَمَعْرُوفَكَ الطَّالِبُونَ ، وَلَكَ فِي هَذَا اللَّيْلِ نَفَحَاتٌ وَجَوَائِزُ ، وَعَطَايَا وَمَوَاهِبُ ، تَمُنُّ بِهَا عَلَى مَنْ تَشَاءُ مِنْ عِبَادِكَ ، وَتَمْنَعُهَا مَنْ لَمْ تَسْبِقْ لَهُ الْعِنَايَةُ مِنْكَ ، وَهَا أَنَا ذَا عَبْدُكَ الْفَقِيرُ إِلَيْكَ ، الْمُؤَمِّلُ فَضْلَكَ وَمَعْرُوفَكَ ، فَإِنْ كُنْتَ يَا مَوْلَايَ تَفَضَّلْتَ فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ عَلَى أَحَدٍ مِنْ خَلْقِكَ ، وَعُدْتَ عَلَيْهِ بِعَائِدَةٍ مِنْ عَطْفِكَ ، فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِينَ الْخَيِّرِينَ الْفَاضِلِينَ ، وَجُدْ عَلَيَّ بِطَوْلِكَ وَمَعْرُوفِكَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ ، وَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ خَاتَمِ النَّبِيِّينَ وَآلِهِ الطَّاهِرِينَ وَسَلَّمَ تَسْلِيماً ، إِنَّ اللَّهَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ . اللَّهُمَّ إِنِّي أَدْعُوكَ كَمَا أَمَرْتَنِي ، فَاسْتَجِبْ لِي كَمَا وَعَدْتَنِي ، إِنَّكَ لَا تُخْلِفُ الْمِيعَادَ « 1 » . وفي هذه الليلة ولد مولانا صاحب الأمر صلوات اللّه عليه ، وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَدْعُوَ الْإِنْسَانُ فِيهَا فَيَقُولُ : اللَّهُمَّ بِحَقِّ لَيْلَتِنَا وَمَوْلُودِهَا ، وَحُجَّتِكَ وَمَوْعُودِهَا ، الَّتِي قَرَنْتَ إِلَى فَضْلِهَا فَضْلًا ، فَتَمَّتْ كَلِمَتُكَ صِدْقاً وَعَدْلًا ، لَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِكَ ، وَلَا مُعَقِّبَ لِآيَاتِكَ ، نُورُكَ

--> ( 1 ) رواه الطّوسيّ في مصباحه : 762 ، والمصنّف في الاقبال : 695 ، وابن المشهديّ في مزاره : 575 .